العودة   منتديات العشق الخجول > الاقســـــــام الأدبيـــــه > القصص والروايـــات
 
 

القصص والروايـــات [ أستمتع بأجمل وأغرب القصص والرويات الحقيقيه .. والخياليه .. ]

إضافة رد
 
أدوات الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 08-02-2010, 09:25 PM   رقم المشاركة : [11]
~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~
عاشق البلوز
الصورة الرمزية ~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~
 

~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~ has a spectacular aura about~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~ has a spectacular aura about~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~ has a spectacular aura about


افتراضي

كانت الساعة تشير إلى السابعة صباحا حين رن منبه ساعة أسامة دون توقف ،
تحرك في فراشه و رفع الوسادة ليغطي بها رأسه محاولا تجاهل الصوت ،
و لكنه لم يستطع نهض أسامة و أطفأ المنبه ،
فرك عينيه بإنهاك ،
و انتبه فجأة على الساعة ، صاح :
_يا الهي لقد تأخر الوقت !

نهض مسرعا غسل وجهه ،
ثم أسرع إلى غرفة اخويه الصغيرين ، توجه إلى السرير الأول ، قال وهو يهزه برفق :
_ماجد ... ماجد انهض هيا لقد تأخرت عن المدرسة.


نهض ماجد ذو الست سنوات هو يتثائب بنعاس ، و غمغم وهو يعود للاستلقاء من جديد :
_دعني أنم خمس دقائق يا أسامة ارجوك.


رفعه أسامة و أجلسه من جديد وهو يقول بتهديد :
_ايقظ اختك حالا و تجهزا فيما أعد الإفطار ، و إياك أن تعود للنوم هل تسمعني
.

ثم تركه يتذمر و توجه إلى مطبخهم الصغير ،
بعد نصف ساعة انهى أسامة تحضير طبق البيض المتواضع ،
و وضعه على الطاولة الصغيرة التي تتوسط المطبخ و وضع كأسي عصير أيضا ، ارتفع فجأة صوت بكاء طفل ، تنهد أسامة وهو يتمتم :
_لا ... ليس الآن.


دخلت إلى المطبخ ، طفلة صغيرة في نحو الثالثة من عمرها وهو تبكي بحرقة ،رفعها أسامة عاليا و حملها وهو يسأل : _
ما الأمر ؟ لما تبكي الصغيرة الجميلة ؟


أجابت الطفلة وسط بكائها :
_مـ .. ماجد... لـ.. لقد ..


وعادت تبكي من جديد ، صاح أسامة بغضب :
_ماجد ، ماذا فعلت لرنا ؟؟


أجاب ماجد بصوت عالي من الغرفة :
_لم أفعل لها شيئا.

ثم خرج عابس الوجه ، يحمل بين يديه كتابا ممزقا ، و قال بصوت باكي :
_هي التي مزقت كتابي ، ماذا سأقول للمعلم الآن ؟


تنهد أسامة و قال :
_لا بأس أنا سأصلحه ، هيا إلى تناول الطعام.

و أجلس رنا على الكرسي إلى الطاولة ، و جلس ماجد في مكانه ، تناولا وجبتهما سريعا، و استعدوا للخروج ، كان أسامة يساعد رنا في ارتداء حذائها ، في حين استمر ماجد في تذمره وهو يهتف :
_متى ستصلح الكتاب لقد وعدتني ، لقد وعدتني !


قال أسامة وهو يحمل رنا:
_أنا آسف يا أخي ، لم يعد لدينا متسع من الوقت لقد تأخرت عن المدرسة ، و علي ايصال رنا إلى منزل العمة سميرة ، هيا بنا الآن.


تشبتت رنا بأسامة حين سمعت اسم العمة سميرة ، قالت بصوت طفولي وهي تبكي :
_لا .. لا .. أريد البقاء معك أنت ، لا أريد العمة سميرة.


قال أسامة بحزن :
_يكفي يا رنا يكفي ، ألم اطلب منك أن لا تبكي ابدا ، أنا لا أستطيع البقاء ، و لكني سأعود سريعا أنا اعدك ، لن تسعد أمي أن رأتك تبكين ، أليس لذلك ؟


مسحت رنا دموعها و هي تتمتم :
_صحيح .


ابتسم أسامة قائلا :
_جيد ، هل من شكاوي أخرى.


هز كل من ماجد و رنا رأسه نفيا ،
فضحك أسامة وهو يقول :
_هيا بنا إذا.


¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ¤


شعر زياد بالتوتر وهو يتقدم إلى الغرفة ،
بعد أن فتح أحد الحراس اقفال الباب ،
تلك الاقفال التي زادته توترا ، فقد شعر أن ذلك المريض يشكل تهديدا على حياة الآخرين ، و إلا لما احتجزوه هكذا. فوجئ زياد بجو الغرفة الكئيب ، كانت مظلمة و بالكاد استطاع رؤية الطاولة أمامه حيث وضع صينية الطعام التي يحملها ، و خاصة و ان الحارس أعاد إغلاق الباب من فوره ، لكنه كان واثقا انها غرفة فاخرة كحال كل شيء في هذا البيت.
تقدم إلى النافذة يفتحها ، ليسمح لاشعة الشمس بالدخول ، ولكن تلك القضبان أثارت دهشته و حيرته . اتضحت معالم ذلك الظل الأسود على السرير ، إنه رجل ذو وجه مألوف ، شهق زياد بدهشة و قد تذكره قائلا :
_إنه أنت !


لم يبدي كمال الذي اسند ظهره بظهر السرير ، أي ردة فعل أو انزعاج من الضوء القوي ، لقد بقي خافضا رأسه و عيناه تحدقان أمامه في الفراغ. ابتسم زياد وهو يقول بشيء من الارتياح :
_مرحبا ! افترض أنك لا تذكرني.


لم يجب كمال ، فأردف زياد :
_تقابلنا قبل اسبوع تقريبا ، ألا تذكر الحادث حين كادت تلك الشاحنة تدهسك ؟


أدار كمال وجهه بصمت إلى جهة الصوت ، دون ان يحرك عينيه ، سأل زياد :
_الا تذكر من اصطدم بك في الطريق ، لقد أنقذتك من الشاحنة !


عاد كمال ينظر أمامه ، و بقي صامتا بضع لحظات قبل أن يقول بصوت أقرب إلى الهمس :
_لما أنت هنا ؟


أجاب زياد و ذهنه يحاول استيعاب كل ما رآه حتى الآن :
_أنا أعمل هنا ، لقد أحضرت لك طعام الإفطار.


صرخ كمال فجأة بانفعال :
_لا أريد شيئا ، اخرج من هنا !! هيا اخرج !


سأل زياد و قد اتسعت عيناه دهشة :
_لماذا ؟!


صرخ كمال بصوت اعلى :
_قلت لك اخرج ، أعلم أن جابر أرسلك إلى هنا ، أنت وغد مثله تماما ، لم تنقذ حياتي إلا لأن مصلحتكم تنصب على ذلك .. هيا اخرج !


ردد زياد بحيرة :
_جابر .. من جابر ؟


و لأن كمال واصل صراخه الهستيري مطالبا زياد بالخروج ، فتح أحد الحراس الباب ليخرج زياد من الغرفة ، و في ذهنه أسئلة عدة لم يعثر على إجابات لها.


¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ¤




شعر زياد بالتوتر وهو يتقدم إلى الغرفة ،
بعد أن فتح أحد الحراس اقفال الباب ،
تلك الاقفال التي زادته توترا ، فقد شعر أن ذلك المريض يشكل تهديدا على حياة الآخرين ، و إلا لما احتجزوه هكذا. فوجئ زياد بجو الغرفة الكئيب ، كانت مظلمة و بالكاد استطاع رؤية الطاولة أمامه حيث وضع صينية الطعام التي يحملها ، و خاصة و ان الحارس أعاد إغلاق الباب من فوره ، لكنه كان واثقا انها غرفة فاخرة كحال كل شيء في هذا البيت.
تقدم إلى النافذة يفتحها ، ليسمح لاشعة الشمس بالدخول ، ولكن تلك القضبان أثارت دهشته و حيرته . اتضحت معالم ذلك الظل الأسود على السرير ، إنه رجل ذو وجه مألوف ، شهق زياد بدهشة و قد تذكره قائلا :
_إنه أنت !


لم يبدي كمال الذي اسند ظهره بظهر السرير ، أي ردة فعل أو انزعاج من الضوء القوي ، لقد بقي خافضا رأسه و عيناه تحدقان أمامه في الفراغ. ابتسم زياد وهو يقول بشيء من الارتياح :
_مرحبا ! افترض أنك لا تذكرني.


لم يجب كمال ، فأردف زياد :
_تقابلنا قبل اسبوع تقريبا ، ألا تذكر الحادث حين كادت تلك الشاحنة تدهسك ؟


أدار كمال وجهه بصمت إلى جهة الصوت ، دون ان يحرك عينيه ، سأل زياد :
_الا تذكر من اصطدم بك في الطريق ، لقد أنقذتك من الشاحنة !


عاد كمال ينظر أمامه ، و بقي صامتا بضع لحظات قبل أن يقول بصوت أقرب إلى الهمس :
_لما أنت هنا ؟


أجاب زياد و ذهنه يحاول استيعاب كل ما رآه حتى الآن :
_أنا أعمل هنا ، لقد أحضرت لك طعام الإفطار.


صرخ كمال فجأة بانفعال :
_لا أريد شيئا ، اخرج من هنا !! هيا اخرج !


سأل زياد و قد اتسعت عيناه دهشة :
_لماذا ؟!


صرخ كمال بصوت اعلى :
_قلت لك اخرج ، أعلم أن جابر أرسلك إلى هنا ، أنت وغد مثله تماما ، لم تنقذ حياتي إلا لأن مصلحتكم تنصب على ذلك .. هيا اخرج !


ردد زياد بحيرة :
_جابر .. من جابر ؟


و لأن كمال واصل صراخه الهستيري مطالبا زياد بالخروج ، فتح أحد الحراس الباب ليخرج زياد من الغرفة ، و في ذهنه أسئلة عدة لم يعثر على إجابات لها.


¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ¤



التوقيع:

 

~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~ متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2010, 05:17 PM   رقم المشاركة : [12]
~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~
عاشق البلوز
الصورة الرمزية ~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~
 

~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~ has a spectacular aura about~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~ has a spectacular aura about~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~ has a spectacular aura about


افتراضي

تنهدت ندى و هي تسير خارجة من تلك المدرسة الداخلية ، و خلفها تسير سيدة متقدمة في السن تضع نظارات طبية ، وقفت ندى أمام الباب الخارجي ، و إستدارت نحو السيدة و قالت بنبرة حزن :
_أقدر لك محاولتك الجادة يا سيدتي ، اشكرك على أي حال.


قالت السيدة بأسف :
_لو كان بوسعي تقديم معلومات مفيدة لفعلت ، و لكن أخاك ترك المدرسة قبل ١١ عاما ، و لم نسمع عنه منذ ذلك الوقت.


ابتسمت ندى قائلة :
_لا بأس ، أنا متفائلة و سأعثر عليه حتما ، اشكرك من جديد و إلى اللقاء.


هزت السيدة رأسها و قالت :
_إلى اللقاء يا ابنتي ، و بالتوفيق.


و سارت ندى في طريقها


¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ¤

تنهد أسامة بعمق قبل أن يدخل الغرفة رقم ٢٣ في المستشفى ،
تقدم حتى وقف أمام المرأة الشاحبة الممددة على السرير ،
و التي تمتد أنواع من الأجهزة الطبية و الأسلاك من جسمها ،
أرتسمت لمحة حزن واضحة على وجهه وهو يتأملها ،
إنها على هذه الحال منذ أشهر عديدة....
حية و لكنها ليست بيننا....
غير قادرة على الحراك....
في غيبوبة لا يدري أتصحو منها أم ترحل إلى الأبد ....
كان لا يستطيع اخفاء ملامح الخوف على وجهه ،
خوف و قلق من المستقبل و ما يخبئه.
جلس على المقعد أمامها كما يفعل كل صباح ، و أمسك بيدها و قال :
_أمي .. لقد حضرت لرؤيتك.


و ابتسم رغما عنه وهو يردف :
_أصر ماجد و رنا على مرافقتي ، و لكني وعدت بإحضارهما إذا تحسنت حالتك.


ثم ضغط على يدها وهو يستطرد بألم :
_ألا تودين رؤيتهما ؟ انهما في شوق لرؤيتك !


انتظار رد منها كان شيئا سخيفا أنب نفسه عليه مرارا ،
فقد كان هذا لا يزيده سوى ألما ،
و لكنه لم يملك خيارا سوى التحدث إليها ، حتى لو لم تسمعه :
_لما لا تحاولين الصمود أكثر يا أمي ، أعلم أنك قوية بما يكفي ، سيكتمل المبلغ المطلوب قريبا ، و ستتعافين بعد الجراحة بإذن الله ، سيعود كل شيء إلى طبيعته كما كان ، أنا أعدك ، و لكن عليك بدورك أن تعديني بالصمود حتى ذلك الحين ، حتى تعودي لنا و نجتمع من جديد.


قال كل حرف وهو يدعو و يتمنى من أعماقه أن يتحقق .
ثم قبل يدها و نهض خارجا من الغرفة ،
و لم يلحظ تلك الحركة و الإرتعاشة التي سرت في يدها


¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ¤


في ذلك المطعم الصغير...

كان والد زياد " سالم " جالسا على إحدى الطاولات يعمل على بعض الأوراق و يدرس بعض المشاريع ، بصفته المهندس الأول في الشركة كان يكد في عمله لينهي دراسة المشروع الجديد بأقصى سرعة ، كان سالم منهمكا في عمله و لم يجد وقتا حتى لتناول وجبة الغداء التي طلبها ، تنهد بإرهاق و رمى القلم على الطاولة وهو يتراجع في الكرسي ، و ابتسم حين رأى رمزي يتقدم نحوه ، قال رمزي وهو يجلس على المقعد الخالي أمامه :
_مرحبا سالم ، أراك غارقا في العمل كعادتك.


قال سالم بابتسامة :
_أهلا رمزي ، ماذا تفعل هنا ؟


أجاب رمزي :
_جئت لأتناول غدائي ، هاربا من نكد العمل على خلافك ، فأنت تحب الانشغال في العمل حتى في استراحة الغداء.


ضحك سالم وقال :
_ربما تركيزي الدائم في العمل سبب مشاكلي كلها ، و لكن قل لي كيف حالك ؟ وما أخبار ابنة أخيك ؟


تنهد رمزي و قال :
_إنها مصرة على البحث عن أخيها المفقود ، أخبرتها أني بذلت كل ما بوسعي لايجاده قبل ١١ عاما و لكني لم أستطع العثور على شيء ، لذا لا جدوى من محاولاتها الآن ، إنها عنيدة للغاية ، لم أستطع تغير رأيها ، فتركتها تفعل ما تشاء.


قال سالم :
_من الطبيعي أن لا تستطيع اقناعها أن أخاها اختفى هكذا ، دعها تبحث عنه حتى تتأكد بنفسها ، أنها تفعل ذلك لا لأنها لا تثق بك ، بل لأنها لا تستطيع قتل الأمل الذي في قلبها ، إن عثرت عليه سيكون هذا رائعا ، و إن لم تعثر عليه فستتمكن من تجاوز الأمر رغم خيبة الأمل.


هز رمزي رأسه قائلا :
_اتمنى هذا.


ثم ابتسم وهو يستطرد :
_و الآن ألن تطلب لي الغداء.


قال سالم باستغراب :
_و لما اطلب أنا لك ؟ اطلب طعامك بنفسك.


أجاب رمزي :
_أنا دعوت نفسي إلى الغداء على حسابك ، هل لديك مانع ؟


ضحك سالم و قال :
_كلا لا مانع لدي ، و لكن هذه المرة فقط.


و أشار للنادل مناديا


¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ¤


كان رامي يسير حاملا صينية غدائه ، وهو منشغل بالتحدث مع صديقه الذي يسير خلفه ، فاصطدم عرضا بذلك الفتى الطويل أمامه ، إستدار اليه الفتى و دفعه بعنف دون سابق إنذار ، فوقع رامي أرضا ، و انسكب كل ما كان في صينية طعامه على ملابسه ، ضحك الفتى و كذلك رفاقه من خلفه و قال :
_أيها القزم ! ألا ترى أمامك ، كم مرة حذرتك من التسكع في منطقة تخص الكبار !


هب رامي واقفا وهو يستشيط غضبا ، كان من أكثر ما يزعجه أن يناديه أحد بالقزم ، لأنه و على خلاف زملاءه ،كان لا يتمتع بالطول المناسب لسنه. صاح رامي بغضب
: _هل تعتقد أن طولك هذا يجعلك شيئا مهما يا سامر ؟؟ انه ليس سوى امتداد يعكس عقلك الفارغ.


شده سامر من قميصه وهو يصرخ :
_و تجرأ على إهانتي أيها القزم !!

كان فارق الطول و الحجم واضحا بينهما ، مما جعل نتيجة هذه المعركة معروفة لجميع الأولاد الذين تجمعوا حولهما ، و أخذوا يشجعون سامر. قال رامي :
_أن اردت الشجار فهناك أماكن أكثر ملائمة من كفتيريا المدرسة.


زفر سامر باستهزاء و قال :
_هل أنت خائف من مواجهتي أيها القزم ؟


قال رامي وهو يبعد يديه عنه بعنف :
_كلا يا فارغ الرأس ، و لكن شجاري معك هنا لن يتم أبدا ، سيتدخل المراقبون و نتعرض لمشاكل يمكن تفاديها إذا استخدمت عقلك ، لنحدد مكانا آخر للشجار.


هز سامر رأسه باقتناع و قال :
_حسنا ، اليوم بعد غروب الشمس ، في الحي القديم ، إن لم تحضر فسأشهم رأسك !


ثم دفع رامي بكتفه وهو يغادر و من خلفه رفاقه ، تنهد رامي بعمق وهو يتمتم :
_ما الذي ورطت نفسي فيه ، لن افوز أبدا في شجار مع الجرافة سامر !


_كان عليك التفكير مليا قبل اقتراح معركة حرة لا يقاطعكما فيها أحد.


إستدار رامي إلى جمال الذي نطق العبارة وهو يهز رأسه مشفقا ،
قال رامي وهو يتوجه معه إلى مقعده في طاولتهما :
_و أي خيار كان لدي ، إن شاجرت أحدا في المدرسة ، سيقتلني أبي ، إنه يشك و يدقق في ظنا منه أني سأصبح كزياد مثيرا للمتاعب.


ضحك جمال و قال :
_إذا الحل الوحيد أمامك هو تجاهل الموعد و التخلف عن الحضور.


صاح رامي وهو يمسك بكتفيه و يهزه :
_و لكن هل أنت مجنون ! لقد قطعت وعدا أمام المدرسة كلها ، ما الذي سيقال عني إن جبنت و تخلفت عن الحضور ؟؟


مط جمال شفتيه وهو يبعده عنه و قال :
_أنت من ورط نفسك في هذا لذا اذهب إلى نزال خاسر.


ثم نهض مضيفا :
_أعدك أنني سأزورك في المشفى يا صديقي ، إلى اللقاء


. قالها وهو يلوح له بيده مغادرا ، صاح رامي بغضب :
_أحمق !


و رمى بعلبة العصير نحوه لكنها لم تصبه ،
فسمع ضحكات جمال وهو يبتعد ،
هز رامي رأسه وهو يفكر بعمق مغمغما :
_و الآن ما الحل ، كيف اتصرف ؟



¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ¤



التوقيع:

 

~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~ متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2010, 05:41 PM   رقم المشاركة : [13]
ღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ
❤ توأم توتو ❤
الصورة الرمزية ღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ
 

ღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ is just really niceღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ is just really niceღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ is just really niceღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ is just really nice


افتراضي



مــــازال الغموض في ازديــــاد

< متحمسة تعرف وش بيصير ع الابطال كلهم ^_^


بــــانتظــــاركـ يـــالأمـيـــر ^_^



التوقيع:

.
.
.





يـارب .. أفقـدني جميع الأشيـاء إلا [ أبوي ]
اللهم لاتحرمني دفء لم أجـد له موطناً إلا بضمَّة يديه
















.




.

 

ღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2010, 01:39 PM   رقم المشاركة : [14]
~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~
عاشق البلوز
الصورة الرمزية ~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~
 

~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~ has a spectacular aura about~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~ has a spectacular aura about~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~ has a spectacular aura about


افتراضي

سأل زياد الطاهية التي انهمكت بترتيب وجبة الغداء في الصينية :
_هل تعرفين من هو جابر يا سيدتي ؟


التفتت اليه بحدة و قالت :
_و لماذا تسأل ؟؟


أجاب زياد :
_لقد سمعت المريض يذكر هذا الاسم !


قالت محذرة وهي تناوله الصينية :
_نصيحتي لك أيها الفتى ، أن لا تكثر من الأسئلة ، ألم يكن هذا أول شرط حين قبلت العمل هنا ؟


قال زياد :
_بلى و لكن ....


قاطعته وهي تستدير إلى القدر و تحركه :
_من غير لكن ، نفذ الشرط إن كنت حريصا على سلامتك !!


كان كلامها يزيد من حيرة زياد و دهشته ، و لكنه لم يجد أمامه مجالا للسؤال ، و توصل أخيرا إلى أن هناك سرا عظيما وراء ذلك المريض ، و ذلك المدعو جابر ، بدليل أن الجميع يتحاشون الحديث عن أي شيء يخصهما ، وقف زياد أمام غرفة كمال من جديد ،
و فتح له الباب ، و ما إن دخل حتى أوصد من جديد .
الاقفال...
الحراس...
السرية و التكتم...
كل هذه الأمور لم ترح زياد أبدا .
تقدم إلى الطاولة ليرى أن الوجبة التي تركها صباحا لاتزال على حالها ،و رأى كمال لايزال جالسا على وضعيته نفسها. وضع صينية الغداء إلى جانب الاولى ، و تنحنح مغمغما:
_عفوا ..!


قال كمال دون أن يبدي أي تعبير :
_ماذا تريد ؟


ابتسم زياد وهو يغمغم بخفوت :
_جيد ، يبدو أنه قد هدأ.


و استطرد وهو يتأمل معالم الغرفة :
_لقد احضرت لك شيئا تأكله ، ألست جائعا ؟


لم يرد عليه كمال فتابع :
_أنت لم تأكل شيئا هذا الصباح ، و في الواقع ... أنت لم تأكل جيدا منذ أيام ، أليس كذلك ؟


كرر كمال سؤاله :
_ماذا تريد ؟؟


قال زياد :
_قلت لك أحضرت وجبة ...


قاطعه كمال وهو يرفع رأسه للجهة التي يقف فيها :
_و ما همك إن لم آكل ؟


أجاب زياد ببساطة :
_إنه محور عملي ، علي أن استحق المرتب الذي سأحصل عليه آخر الشهر.


ثم هز رأسه و أضاف :
_أو ربما لأنني لا أريد رؤيتك تتضور جوعا أمامي حتى تتحول إلى هيكل عظمي !


زفر كمال وهو يرسم على شفتيه ابتسامة ساخرة و قال :
_أو ربما لأني إن بقيت هكذا سأموت ، و هذا لا يتناسب و مصالح رئيسك في العمل.


سأل زياد :
_من ؟ أتقصد السيد مهران ؟؟


تمتم كمال باستغراب :
_قلت مهران ؟! إذا أنت لست مهما بما يكفي ليوظفك جابر بنفسه !


سأل زياد بحيرة :
_ولكن من هو جابر هذا ؟!


قال كمال :
_ألا تعرف جابر حقا ؟!


قال زياد وهو يسحب كرسيا من الطاولة ليجلس عليه :
_كلا ، أنا لا أعرفه ، حاولت أن اسأل العاملين هنا و لكنهم رفضوا اخباري أي شيء ، هذا بالاضافة إلى التهديدات الصريحة التي تلقيتها ، قل لي من هو جابر هذا ؟ و لماذا يحتجزك هنا ؟


عقد كمال حاجبيه بحنقة وقال :
_لأني شخص مريض كما يقول !!


قال زياد بإشفاق :
_اهدأ قليلا ، يبدو أن هذه المسألة تثير حساسيتك !


اغلق كمال عينيه بصمت وهو يتنهد بعمق ، فأردف زياد :
_صدقني أنا لا أعرف جابر هذا أو أي شيء آخر ، اعترف بأني تسرعت حين قبلت بهذا العمل و الآن يبدو لي الوضع غريبا فعلا ، كل هذا العدد من الحرس ، و هذا المنزل الكبير الذي لا يسكنه أحد سواك ، و تلك القضبان و الاقفال ، و اطلاق النار ، أنا لا أفهم شيئا مما يحدث هنا ، هل بمقدورك أن تشرح لي ؟؟


صمت كمال لبرهة و قد شعر بالصدق في صوته ، ثم سأل :
_أتحاول القول أنك لم تكن تعرفني حين قابلتك في الشارع ؟


أجاب زياد :
_أجل بالطبع ، لقد أتيت إلى هنا من أجل إعلان في الصحيفة ، و فوجئت برؤيتك.


تمتم كمال :
_إذا كان هذا صحيحا ، يفضل أن ترحل قبل أن تتورط أكثر.


سأل زياد باهتمام :
_و لكن ما الذي سيصيبني مثلا ، لما يهددني كل من اسأله عن هذا الأمر ؟


هز كمال نفيا و قال :
_أنا لا أهددك ، أنا أحذرك من مشكلة حقيقية ، لا يجب أن تعرف أكثر من اللازم.


سأل زياد بنفاذ صبر :
_هل ستخبرني عن جابر أم لا ؟


قال كمال :
_أريد أن أعرف أولا لما أنت مهتم ؟


صمت زياد لبرهة و أجاب :
_بإمكانك القول أنني قلق على مستقبلي ، لا ادري لما أشعر أن جابر هذا مجرم محترف ، و يزداد اقتناعي بهذه الفكرة عندما اتذكر العقد الذي وقعته ، لقد جعلوني اوقع عقدا كي لا أستطيع ترك العمل أو الاعتراض عليه ،و أنا لا رغبة لدي بمخالفة القوانين بأي شكل من الاشكال.


هز كمال رأسه بتفهم وهو يقول :
_لعل كل ما تحتاج إلى معرفته ، هو أنك على حق ،إن جابر كـ" الأمونيا " !


ردد زياد بدهشة :
_الأمونيا ؟! و ماذا تكون هذه الأمونيا ؟؟


ابتسم كمال ابتسامة باهتة وهو يقول :
_أنها مادة كيميائية لما لا تبحث عنها ؟


ضحك زياد قائلا :
_و هل هذا واجب مدرسي !


ثم نهض واقفا ، و سحب الطاولة حتى ألصقها بالسرير ، و كمال في حيرة مما يفعله ، جلب زياد كرسيه و جلس وهو يقول : _هيا تناول طعامك لقد برد. قال كمال وهو يتحسس الطاولة بأطراف اصابعه :
_ماذا فعلت ؟ لما سحبتها إلى هنا ؟ أنا لا آكل لأني ارغب بذلك ، و ليس لأني لا أقدر على النهوض !


ابتسم زياد وهو يقرب نحوه صحنا و قال :
_و أنا لا أريد أن اطرد من عملي منذ اليوم الأول ، فكيف سأعرف قصة جابر هذا ؟ لما لا تأكل يا ..


تطلع اليه زياد لبرهة ثم سأل :
_عفوا و لكني لم أعرف اسمك بعد.


اجابه :
_اسمي كمال.


سأل زياد :
_هل تحتاج مساعدة يا كمال ؟


عقد كمال حاجبيه بانزعاج وهو يلتقط الملعقة من الطاولة قائلا:
_كلا ، أنا آكل وحدي دون أي مساعدة منذ خمس سنوات ، و لم يتغير شيء الآن !


ابتسم زياد و قال :
_كما تشاء .


¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ¤




التوقيع:

 

~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~ متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-02-2010, 05:58 AM   رقم المشاركة : [15]
ღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ
❤ توأم توتو ❤
الصورة الرمزية ღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ
 

ღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ is just really niceღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ is just really niceღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ is just really niceღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ is just really nice


افتراضي



صراحة القصة خيااالية مرهـ وحلاتها بغموضها ^_^

اتمنى تنزل بارتات أطول يالامير .. ويعطيك العافيه



التوقيع:

.
.
.





يـارب .. أفقـدني جميع الأشيـاء إلا [ أبوي ]
اللهم لاتحرمني دفء لم أجـد له موطناً إلا بضمَّة يديه
















.




.

 

ღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-02-2010, 09:05 PM   رقم المشاركة : [16]
~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~
عاشق البلوز
الصورة الرمزية ~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~
 

~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~ has a spectacular aura about~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~ has a spectacular aura about~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~ has a spectacular aura about


افتراضي


لم تكن عقارب الساعة قد تجاوزت السابعة و النصف مساءا ،
حين فتح زياد الباب و دخل الشقة .
سمع أصوات مرتفعة في البيت ، فتقدم بحيرة ليعرف مصدرها ، حتى وصل إلى غرفة الجلوس ، رأى زياد والده واقفا وهو يصيح بغضب ، استمع إلى كلماته دون أن يفهم ما المقصود منها :
_انظر إلى نفسك الآن !!
انظر إلى كل هذه الكدمات على وجهك !!
أما كان بإمكانك إخباري ؟؟
كانت هذه المشكلة ستحل دون أن تتعرض للضرب !!
و لكنك أصررت على القتال !!
حتى أن فكرة الشجار خارج المدرسة كانت فكرتك !! لم اتوقع منك مثل هذه التصرفات !!
ما الذي استفدته الآن من تهورك ؟؟
أجبنــــــــــــي ؟؟؟


تقدم زياد أكثر ليرى من المعني بهذا الكلام ،
اتسعت عيناه حين رأى رامي جالسا على الكنبة ،
وهو يضع كيس ثلج على وجهه المتورم الذي غطته الكدمات ، هتف زياد بقلق :
_رامي ، ما الذي أصابك ؟


نظر اليه رامي لحظة ، ثم عاد ينظر لأسفل دون أن يرد ،
لقد كان متضايقا من تأنيب أبيه المستمر منذ وصوله للبيت و حتى الآن .
تنهد سالم بعمق وهو يجلس قائلا :
_لقد تعارك مع طالب في المدرسة ، أتصدق هذا ؟


نقل زياد بصره بين والده و بين أخيه ، ثم جلس بجانب الأخير قائلا :
_حسنا ، أعتقد أن مثل هذه الأمور تحدث.


صاح سالم بعصبية :
_قلت تحدث ! و كيف هذا ؟ أتحاول القول أن ما فعله شيء عادي ؟ انظر اليه ، كانت النتيجة ستكون أسوأ لو لم يفض ذلك الشجار الغير مبرر.


صاح رامي بغضب وهو ينهض :
_أنت لم تستمع إلي لتعرف إذا كان مبررا أم لا ، لقد كنت أدافع عن نفسي و أنا لم أخطئ !


ثم رمى بكيس الثلج على منضدة أمامه ، وهو يخطو خارجا من الغرفة ، دخلت وداد وهي تحمل علبة الإسعاف الأولية ، قالت :
_إلى أين يا رامي ؟


تجاوزها رامي دون أن يرد ، و سمعوا دوي باب غرفته وهو يصفقه بعنف. غمغمت وداد :
_ما الذي أصابه ؟ لماذا يتصرف هكذا ؟


عقد سالم ذراعيه وهو يتراجع في مقعده قائلا :
_أي سلوك هذا ؟


تمتم زياد :
_سلوك طبيعي !


تطلع اليه سالم بغضب وهو يسأل :
_ماذا قلت ؟

وضعت وداد العلبة على الطاولة وجلست ، قال زياد :
_أبي أنت تبالغ في ردة فعلك ، لقد قمت بكثير من المشاجرات حين كنت في مثل سن رامي ، و لكنك لم تغضب هكذا من قبل ، الأولاد يتشاجرون دائما ، انه شيء طبيعي ، و في العادة ليست فكرة الشجار هي المشكلة ، بل الطرف المخطئ ، و أنت لم تسأل رامي ، ربما يكون الولد الآخر مخطئا في حقه.


تنهد سالم من جديد و قال :
_أيا كان السبب ، ما كان عليه اللجوء للعنف لحل مشاكله.


سألت وداد :
_هل تحدثت مع والدي الفتى الآخر ؟


هز سالم رأسه ايجابا و قال :
_أجل لقد تحدثنا إلى مدير المدرسة و حللنا المشكلة.


تمتم زياد :
_لا أظن.


نظر اليه سالم بحدة ، فابتسم زياد بعصبية ، وهو يرى عيني والده الغاضبتين و نهض قائلا :
_سأذهب لاطمئن على رامي.


ثم أخذ علبة الاسعافات الأولية من المنضدة و انصرف.
أطلق سالم زفرة حارة وهو يضغط بأصابعه على عينيه محاولا تخفيف الصداع الذي ينتابه ، قالت وداد بهدوء :
_أظنك قسوت على رامي.


نظر إليها و قد بدا التعب في عينيه ، فأردفت :
_أعلم أنك قلق عليه ، أنت تخشى أن ينتهي به الأمر بالسجن كزياد ، و لكن رامي و زياد شخصان مختلفان ، و عليك أن تفهم هذا.


قال سالم :
_ربما ، و لكني لا أستطيع إخفاء قلقي عليه ، أنا أحمل نفسي مسؤولية ما أصاب زياد ، و لا أريد للخطأ ذاته أن يتكرر مع رامي.


قالت وداد :
_إن رامي ولد متزن و عاقل.


سكتت لبرهة ثم اضافت :
_أكثر اتزانا من زياد و منك !


ردد سالم باستغراب :
_مني أنا !؟


ابتسمت وداد قائلة :
_أظنك نسيت ، لقد كنت كزياد تماما في الماضي ، كثير المشاكل ، و كثير المشاجرات ، و لكن بعض الطيش لا يجعل المرء شخصا سيئا ، لما لا تثق بابنك.


هز سالم رأسه و قال :
_ليست مسألة ثقة ، ولكني سأحاول.


¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ¤


تأوه رامي حين وضع زياد المطهر على جرح في مرفقه الأيمن ، قال زياد ضاحكا :
_أود أن أفهم ماذا فعل بك حتى أصبحت هكذا ؟ يبدو و كأن القتال كان من طرف واحد فقط.


صاح رامي باحتجاج :
_غير صحيح ، كان عليك رؤيته ، لقد كانت حاله أسوأ بكثير.


أغلق زياد علبة الاسعافات الأولية ، و جلس الى جانبه على طرف السرير وهو يسأل :
_حقا ؟


أدار رامي عينيه جانبا و غمغم :
_كلا !


أطلق زياد ضحكة أخرى وهو يهتف :
_لقد مسح بك الأرض.


و أخذ يضحك باستفزاز ، رفع رامي الوسادة ، و رماها نحو زياد ليسكته، و لكن زياد تجنبها و ارتفعت ضحكاته أكثر ، مما جعل رامي يزداد غضبا ، توقف زياد عن الضحك حين لاحظ انزعاجه و قال :
_هيا لا داعي للعبوس ، أنا امزح معك.


ثم ابتسم بمكر وهو يضيف :
_سيزداد وجهك تورما إن بقيت عابسا تشد على عضلاته !


صاح رامي بغضب :
_لا احتاج نصائحك أيها المزعج.


و رمى بوسادة ثانية ، جاءت في وجه زياد هذه المرة ، ابتسم رامي بإنتصار قبل أن يقول :
_هيا اخرج أريد أن ارتاح.


قال زياد بجدية وهو يعيد الوسادة إلى السرير :
_رامي ، ما اسم الولد الذي فعل بك هذا ؟


نظر اليه رامي باستغراب و سأل :
_و ماذا تريد من اسمه ؟


أجاب زياد بذات النبرة الجادة :
_لدي حديث معه ، اخبرني اسمه و حسب.


عقد رامي حاجبيه و قد فهم ما ينوي شقيقه فعله و هتف :
_مستحيل ، لن اسمح لك يا زياد ، أفضل أن أتعرض للضرب على أن يتدخل أخي الأكبر للدفاع عني.


عقد زياد حاجبيه و قال بصرامة :
_رامي ، لا تكن أحمقا ، إن كان هذا الفتى من أولائك الأولاد مثيري المتاعب ، فلن يتركك و شأنك ، قل لي اسمه و أنا سأتفاهم معه.


صاح رامي بعناد أكبر :
_لن أقول شيئا ، أنت لا تعرفه ، حتى إن استطعت تلقينه درسا ، فسيعود في اليوم التالي مع أفراد عصابته ، ستكبر المشكلة و أنا أريد أن ينتهي هذا الموضوع.


صاح زياد بغضب :
_رامي ، تكلم .. أنا لست خائفا منه أو من رفاقه.


قال رامي :
_أنت لا تعرفهم ، إنهم أولاد سيئون ، إنهم أفراد عصابة تدعى عصابة الزعيم ، يخرقون القانون ، و لا يأبهون لأي شيء.


اتسعت عينا زياد و ردد مصدوما :
_عصابة .. الزعيم !


أومأ رامي برأسه إيجابا ، فعقد زياد حاجبيه بغضب وهو يصيح بحدة :
_أليس هناك من يستطيع وضع حد لهؤلاء الحمقى ؟؟


قاطعهم صوت قرع على الباب ، و دخلت وداد قائلة :
_هيا تعاليا لتناول العشاء.


ثم انصرفت ، نهض رامي ليلحق بها ، فيما بقي زياد في الغرفة يستشيط غضبا ،
تلك العصابة التي كانت السبب في دخوله السجن ...
تلك العصابة التي تستغل حاجة صديقه ...
الآن تؤذي أخاه ...
لم يكن ليسكت عن شيء كهذا ،
و لكن ما الذي سيفعله ، شد قبضتيه وهو يغمغم :
_ليتني أخبرت الشرطة بأمرهم قبل عامين ، أنا الملام في هذا.


سمع صوت وداد ينادي ، فتنهد و خرج من الغرفة


¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ¤



التوقيع:

 

~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~ متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-03-2010, 01:23 AM   رقم المشاركة : [17]
ღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ
❤ توأم توتو ❤
الصورة الرمزية ღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ
 

ღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ is just really niceღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ is just really niceღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ is just really niceღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ is just really nice


افتراضي



زيـــــاد لغز محير جـــداً

بالانتظار امير .. يعطيك العافية ^_^



التوقيع:

.
.
.





يـارب .. أفقـدني جميع الأشيـاء إلا [ أبوي ]
اللهم لاتحرمني دفء لم أجـد له موطناً إلا بضمَّة يديه
















.




.

 

ღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-03-2010, 11:10 PM   رقم المشاركة : [18]
~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~
عاشق البلوز
الصورة الرمزية ~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~
 

~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~ has a spectacular aura about~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~ has a spectacular aura about~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~ has a spectacular aura about


افتراضي

في ذلك المستودع القديم ، في الحي الثالث من أحياء تلك المنطقة المتواضعة من المدينة ،
جلس ذلك الشاب "الزعيم" على أحد الصناديق المبعثرة في المستودع ،
حوله مجموعة من الشبان يوزع عليهم نقودا من الكيس الذي أمامه ،
أخذ جميع من كان في المكان حصتهم عدا أسامة الذي جلس بعيدا فوق مجموعة من الصناديق ، ابتسم أحد أولائك الشباب بخبث ، وهو يتوجه نحو أسامة ، قال :
_كيف حال والدتك المريضة يا أسامة ؟


تطلع اليه أسامة بحدة و قال :
_هذا أمر لا يعنيك !


قهقه قائلا :
_صحيح أنني كنت من أشد معارضي عودتك إلى العصابة ، و لكن هذا لا يجعلنا أعداء ، حين علمنا بالصفقة التي أبرمتها مع الزعيم ، غضبنا ظنا منا أنك ستستفيد على خلافنا ، قلنا لماذا يتقاضى أسامة أجرا ثابتا حتى لو لم نجني أي ربح يذكر ، و لكني أدركت هذه الليلة انك خاسر أيضا في صفقتك ، للأسف لن تحصل على شيء من غنيمة هذه الليلة ، لأنك تقاضيت أجرك مسبقا ، لعلك لم تحسن تقدير الأمور.



قال أسامة بغضب :
_لما لا تنصرف من أمامي يا عامر ؟


قاطعهم نداء الزعيم :
_أسامة ، تعال.


قفز أسامة من فوق الصناديق ، قال عامر :
_اذهب ، ربما قرر الزعيم أن يكون كريما معك الليلة.


تجاهله أسامة وهو يتقدم حتى وقف أمام زعيم العصابة ،
ذلك الشاب ذو المظهر الشاذ ،
أقراط في أذنيه و شفته السفلى ،
وثياب سوداء غريبة.
نهض الزعيم و بقي ينظر إلى أسامة لحظات دون أن تفصح ملامحه عن تعبير محدد.

فجأة ..
لكم الزعيم أسامة على معدته لكمة ساحقة ،
تكور أسامة على نفسه وهو يسقط على الأرض ،
في حين حملق كل من في المكان فيهما بدهشة ،
ما عدا عامر الذي لم تغادر الابتسامة الخبيثة شفتيه.
كانت لكمة ساحقة آذت أسامة بالفعل ،
فقد كانت بنية الزعيم الجسدية قوية ،
و كانت قوته هذه تساوي قوة شخصين بحجم أسامة.
داس الزعيم على عنق أسامة ،
فأمسك الأخير بقدمه محاولا إبعادها عنه ،
و عيناه مصوبتان عليه ،
تسألان عن سبب هذه المعاملة الجديدة ،
طرح الزعيم سؤاله مجيبا عن تلك النظرات :
_أصحيح أن زياد خرج من السجن ؟


ثم رفع قدمه عنه ليسمح له بالإجابة ،
سعل أسامة بعنف و هز رأسه إيجابا ، ثم أعتدل جالسا يلتقط انفاسه ،سأل الزعيم بلهجة غاضبة لم توضحها ملامح وجهه الخالية من التعابير :
_لماذا أخفيت هذا الأمر ؟


أجاب أسامة :
_لقد علمت بالأمس فقط.


قال الزعيم بغير اقتناع :
_و لما لم يعد للعصابة ؟


صمت أسامة و لم يرد ، فتابع :
_إذا .. ما سمعته صحيح ، إنه لا ينوي العودة أبدا.


ارتسمت ابتسامة مخيفة على شفتيه وهو يستطرد :
_مصيره سيكون كمصير كل من يخون عصابتنا.


هتف أسامة محتجا :
_إنه ليس خائنا ، لقد قرر أن يعيش حياة مستقيمة خالية من المشاكل ، لما لا تدعه و شأنه.


تلاشت تلك الابتسامة من وجه الزعيم وهو يقول :
_انه صديقك أليس كذلك ؟ اقنعه بالعودة و إلا نفذت بكما القصاص المعتاد بالخونة !


شحب وجه أسامة وهو يصيح :
_ولكنه لن يقبل ، لقد حاولت معه و رفض ، زياد لن يرضى فهو عنيد للغاية ، ارجوك انسى أمره ، أنت لست بحاجة اليه.


عاد الزعيم إلى الجلوس في مكانه و قال :
_اذهب ، أمامك ثلاثة أيام فقط لإقناع زياد ، لا ترني وجهك خلالها ما لم تحضره ، و إن لم تعد عند انتهاء الفترة المحددة...


و ابتسم بخبث وهو يشدد على آخر عبارة :
_سيكون على أخويك تحمل النتائج ، و لو كنت مكانك لما فكرت في الخداع أو الهرب !


اتسعت عينا أسامة عن آخرهما و صرخ بذعر :
_إياك و أن تلمس أخوي ، هل تسمع ؟؟ لا علاقة لهما بأي شيء .


قال الزعيم ببرود :
_فقط إن أنت أجبرتني على ذلك ، و الآن تحرك .. هيا !


لم يستطع أسامة أن ينطق بحرف واحد وهو يغادر المستودع ،
بقي هائما على وجهه في الطرقات ،
حتى قادته قدماه إلى الميناء القريب ،
كانت هناك بعض السفن المتوقفة ،
و بعض الصناديق و البضائع.
وقف أمام البحر ،
لقد كان هدير الموج عاليا ،
و لكن ليس اعلى من ذلك الصراع في داخله ،
كيف يطلب من زياد أن يعود للعصابة ،
و يرمي به في ذلك المصير المجهول ؟؟؟

هو يعلم أن الزعيم يخطط لما هو أكبر من مجرد اعادته.
فكيف يتجاهل ذلك ؟؟؟

كيف يختار بين أخويه و صديقه ؟؟؟

نظر إلى البحر الفسيح ،
الذي صبغه الظلام بلونه الداكن.
هذا البحر يملك الدليل ،
إنه يخبئ في جوفه جثة آخر شخصين حاولا الغدر بالزعيم ،
حاولا ابتزازه فصنفا كخائنين مصيرهما الموت ،
لا ...
بل الاختفاء عن وجه الأرض ،
و هذا مصير كل خائن .
الزعيم ليس القوة الوحيدة التي ستقف في وجهه ،
فهو يعرف من يسانده ،
و من أين يستمد تلك قوة.
كان يعلم بكل هذا حين وافق على العودة لهم .
و الآن صار عليه وعلى زياد تحمل النتيجة.
إرتعش لفكرة كونه سيقتل ،
و ما سيعقب ذلك من كوارث ،
كفقدان الأمل الأخير لحياة أمه ،
و تشرد اخويه.

إنتهش الندم جسده إنتهاشا وهو يتذكر اليوم الذي أصبح فيه فردا من العصابة لأول مرة.
و في غمرة يأسه بدأ يضرب جبل الصناديق بقبضته ،
محاولا التخفيف عن همه الذي صار حملا يثقل كاهله ،
عن الحزن و الندم الذين أطبقا على صدره ،
وجد صور أسرته و ذكرياته تتسارع إلى ذهنه ،
صار يسمع صوت ماجد و رنا في أذنيه ،
يسمع عباراتهم :
_أسامة متى تأخذنا لزيارة أمي ؟؟

_أسامة ، لا أريد العمة سميرة ، لما لا تبقى معنا ؟؟

_هل سترحل كما رحلت أمي ؟

_ارجوك يا أخي ابقى معنا و لا ترحل ... لا ترحل !!


راح يضرب بكل قوته ، و أخذ يصرخ بمرارة :
_لقد كان خطئي أنا !!
مسؤوليتي أنا !!
لما يجب أن يؤثر هذا عليهم ؟؟
لما يجب أن يؤثر على كل من أحب و أهتم لأمره ؟؟
لماذا ؟ ...
لما يجب أن يدفعوا ثمن ما ارتكبت ؟؟
لماذا ؟ ... لماذا ؟؟


شد على قبضته التي أصبحت تنزف و وجه لكمة أخرى ،
لم يهتز لها جبل الصناديق الضخم ،
و لم تثلج عاصفة مرارته ، صرخ :
_لماذا ؟


و رفع قبضته من جديد ،
انتفض فجأة حين سمع في أذنيه ذلك الصوت المألوف ينادي :
_أسامة .. بني !


خارت قبضته و أسندها على الصندوق ،
اعتصر الأسى قلبه لتذكره صوتها ،
تمتم بغصة لونت صوته :
_لماذا ؟؟


ثم جلس على الأرض ،
و أسند ظهره على الصناديق ،
و أمسك برأسه الذي احسه سينفجر ،
و أسند مرفقيه على ركبتيه ،
بقي على وضعيته يردد بمرارة :
_لقد خذلتكم ! .. خذلتكم !


هبت الرياح قوية ،
دفعت الامواج لتتكسر على الصخور ،
كما تتكسر و تتحطم آمال أسامة بتحقيق ما تمناه و سعى إليه


¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ¤



كان رمزي جالسا خلف مكتبه في البيت ،
يقرأ كتابا بين يديه ,حين قاطعه صوت طرق على الباب , وضع رمزي الكتاب على الطاولة قائلا :
_تفضل.


دخلت ندى و هي تحمل فنجان شاي وضعته أمام رمزي قائلة :
_هل أزعجتك ؟


ابتسم رمزي وهو يرفع فنجانه قائلا :
_أبدا.


جلست على الكرسي أمامه ، بدت و كأنها تريد قول شيء ما و لكنها مترددة ، فسألها رمزي بحيرة :
_ما الأمر يا ندى ؟ هل كل شيء على مايرام ؟


أجابت ندى :
_أجل ، كل شيء بخير.


تنهدت ثم أردفت :
_لقد ذهبت هذا اليوم إلى مدرسة أخي القديمة ، و حصلت على عناوين بعض زملاءه ، لم احصل منهم على أي معلومات تذكر ، و لكنهم اجمعوا على أن بسام كان ولدا منطويا و إنعزاليا ، و أنه كان لا يتحدث إلى نادرا ، قالوا بانه كان يبدو حزينا دائما.


قالت الجزء الأخير بتأثر واضح ، جعل رمزي يرمقها بنظرة حزينة قبل أن يقول :
_ندى ، معالم الحزن كانت قد أصبحت جزءا من شقيقك منذ وفاة والديك ، لقد تأثر إلى أبعد حد بموتهما و تغيرت شخصيته تماما ، ليس سهلا على طفل أن يرى مجموعة لصوص يقتحمون منزله ، ليقتلوا والديه أمام عينيه ، و لا يحزن.


غمغمت ندى وهي تخفض رأسها :
_كان علي البقاء معه ، ما كان علي ترك المدينة.


تمتم رمزي بإشفاق :
_لم يكن هذا خطأك ، بل كان خطئي أنا ، ما كان علي التفريق بينكما ، لقد إرتأيت أن بقاءك مع خالتك سيكون أفضل لك ، و أن ارسال بسام إلى مدرسة داخلية أفضل له ، قلت لنفسي أنه سيحظى بالعناية هناك أكثر من بقاءه وحيدا هنا ، و لكني كنت مخطئا ، لقد ...


قاطعته ندى وهي تهز رأسها نفيا :
_لست الملام على ذلك يا عمي ، بسام اختفى فجأة ، و لم يتوقع أحد حدوث هذا ، و لكني لم أستطع معرفة شيء عن ذلك الرجل الذي وصفه لي زملاءه ، ألم تعرفوا عنه أي شيء حينها ؟


هز رمزي رأسه و كأنه يفكر ثم أجاب :
_بحسب ما أذكر كان اسمه صفوان ، لم تجد الشرطة أي شيء عنه ، فالمعلومات كانت قليلة للغاية ، لقد علمنا في ما بعد أنه كان يحضر يوميا لزيارة بسام ، و بأنه كان الشخص الوحيد الذي يتحدث معه ، و لكنه اختفى أيضا بعد اختفاءه ، ظنت الشرطة انها عملية اختطاف ، و لكنهم لم يجدوا أي دليل ، فأغلقت القضية.


سكت برهة قبل أن يضيف :
_ندى ، لا تنهك نفسك في البحث ، لا أرغب بقول هذا و لكن ، لو كان بسام حيا ، لما بقي مختفيا لأكثر من عشر سنوات ، لوأنه مايزال حيا لـ...


قاطعته من جديد وهي تهتف :
_لا تقل هذا ، حتى و إن كانت نسبة بقاءه حيا هي نسبة واحد بالمئة ، فلن أتوقف عن البحث ، لن أتوقف حتى أتأكد من خبر موته بنفسي.


غمغم رمزي :
_كما تشائين يا ندى ، و لكن كوني حذرة.


هزت رأسها قائلة :
_لا تقلق علي ، سأكون بخير.


¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ¤


كان مستلقيا على الكنبة مغلقا عينيه بإنهاك ،
مازال رأسه يدور حتى اللحظة ،
و هو يفكر في حل لمصيبته.
شعر بيد صغيرة على رأسه ،
ففتح عينيه و ابتسم لها ،
قالت رنا و هي تمسح على شعره باصابعها الصغيرة :
_أسامة ، هل أنت نائم ؟


هز أسامة رأسه نفيا ، فسألت من جديد و قد بدت نظرة قلق غير مبررة على وجهها :
_هل تؤلمك يدك ؟


ابتسم لها من جديد ، ابتسامة شاحبة حزينة و قال :
_لا ، ليست يدي التي تؤلمني.


نظرت رنا اليه بغير فهم ، فاعتدل جالسا و احتضنها بألم ،
غير قادر على تصور حدوث مكروه لها أو لماجد ،
عاد يرسم ابتسامة أخرى وهو يجلسها في حضنه و سأل :
_أين ماجد ؟


ضحكت رنا و أشارت بيدها. أدار أسامة رأسه لينظر إلى حيث تشير ،
و شهق حين رأى ماجد أمام المطبخ ،
مغطى بالدقيق و شيء أحمر بدا كصلصة طماطم ،
و بقع أخرى لم يعرفها ،
صاح أسامة بحدة أفزعت رنا :
_ما هذا ؟ ما الذي فعلته ؟


تمتم ماجد :
_لقد كنت اصنع ..


قاطعه أسامة وهو يصيح بصرامة :
_أي تصرف هذا ؟ ألا أستطيع أن أغفل عنك لحظة واحدة ؟


بدأ ماجد بالبكاء وهو يتمتم :
_لقد كنت جائعا و .. و أردت أن..


و سكت بعدها وهو يغطي وجهه بذراعه و يبكي.


نهض أسامة وهو يجلس رنا على الكنبة و تقدم نحو ماجد ، قال بهدوء :
_إن كنت جائعا يا ماجد لما لم تقل لي ؟ لا يجوز أن تطبخ بنفسك.


تمتم ماجد وهو يمسح دموعه :
_أنت كنت نائما ، و لم أرد ازعاجك ، كما و أن يدك مصابة.


و أشار إلى يد أسامة اليمنى التي لفها بالضماد ، انحنى أسامة وهو ينظر في وجهه الملوث ، لكز جبهته بسبابته و ابتسم قائلا :
_عليك و على اختك فهم شيء مهم جدا عني.


سأل ماجد بحيرة :
_و ما هو ؟


نقل أسامة بصره بين ماجد و رنا التي كانت تنظر اليه بالحيرة ذاتها ، ليتأكد من أنهما يسمعانه ، قبل أن يشير إلى صدره ، و يقول بصوت جهور مصطنع :
_إن هذا الأمر هو أن شقيقكما أسامة لا يؤذى ببساطة لانه قوي جدا ، فلا تقلقا عليه ابدا ، و اتركا له مهمة الاهتمام بكل شيء هنا !


ضحك ماجد وهو يهتف :
_مثل البطل الخارق.


هز أسامة رأسه و قال :
_تماما أيها الطباخ الصغير ، و الآن اذهب و إغتسل ريثما احضر لكما العشاء ، و انظف الكارثة التي احدثتها في المطبخ.


ارتفع فجأة صوت جرس الباب ، فذهب أسامة ليفتحه ، وهو يغمغم :
_من يمكن أن يزورنا في هذا الوقت ؟


و لحق به أخواه ، مد أسامة يده لمقبض الباب و لكنه تردد ،
و هو يفكر في أن الطارق قد يكون أحد أفراد العصابة ،
لا أحد يأتي لزيارتهم في العادة ،
لعل الزعيم أرسل رسالة تهديد فعلية هذه المرة ،
فهذا من شيمه التي يعرفها .
التفت إلى اخويه ، و قال بتوتر :
_اذهبا إلى الغرفة و لا تخرجا ابدا حتى اسمح لكما ، هل فهمتما ؟


لم يجبه أي منهما ، فصاح بصرامة :
_تحركا !


سحب ماجد رنا من يدها و دخلا الغرفة ،
فأخذ أسامة نفسا عميقا و فتح الباب ليرى ...



¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ¤


أخذ أسامة نفسا عميقا و فتح الباب ليرى من الطارق ،
اتسعت عيناه و انتفض قلبه حين رأى رجلي شرطة أمام الباب ، قال أحدهما :
_هل أنت أسامة سعيد ؟


تجمدت الكلمات في حلق أسامة ،
و لم يستطع أن ينطق بحرف واحد من صدمته ، كرر الشرطي سؤاله :
_هل أنت المدعو أسامة سعيد أجب ؟؟


أفلح أسامة في التحدث أخيرا ، أجاب بصوت مخنوق :
_نعم ، مـ.. ماذا هناك ؟!


قالها غير قادر على اخفاء قلقه و توتره


¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ¤


سادت الظلمة جو الغرفة ،
و سكنت الحركة ،
وهو يتسلل بخفة و هدوء تام ،
دخل حسام الغرفة ،
و توجه إلى المكتب ، بدأ يبحث في ادراجه عن شيء ذي قيمة.
وجد من بين الملفات ما لفت انظاره ، همس وهو يقرأ في ذلك الملف الأسود:
_استيراد شحنة من الأدوية ؟ لا أعتقد !


ثم اخرج كاميرا من جيب سترته الطويلة ،
و أخذ يصورالأوراق جميعها ، و أعاده إلى مكانه وهو يغمغم :
_أنا أعرف حقيقة ما تتاجر به في الخفاء يا جابر ، و لكن ما الذي يدفع رجلا بمثل مكانتك إلى فعل شيء كهذا ؟


ابتسم وهو يستطرد :
_ما أغباني ! المال هو الدافع بالتأكيد.


ثم تسلل خارجا من المكتب ، قال حين وصل إلى المخرج الخلفي :
_هذه المعلومات لا تهم سالم ، و لكنها تهم جابر.


خطى خرجا من المنزل وهو يبتسم بخبث مغمغما :
_سيد جابر ، لابد أن تدفع الكثير لقاء ابقاء هذه المعلومات سرا ، و لكن علي أن لا انسى سالم ، عليه سماع الاخبار الجديدة !



و سار مبتعدا عبر الشارع ،
دون أن يلاحظ مهران الذي كان في سيارته أمام المنزل ،
يتتبعه بنظراته.


¤ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ¤

ارتفع حاجبا أسامة من الدهشة ، و شحب وجهه وهو يغمغم :
_هلا أعدت ما قلته يا سيدي ؟؟


ابتسم الشرطي ابتسامة متفهمة ، و نظر إلى زميله لحظة ، ثم قال :
_كما قلت لك ، الرجل الذي صدم والدك بسيارته قبل عامين جاء و سلم نفسه ، و قد أصر على أن يدفع تعويضا لقاء ما سببه ، و هذا المبلغ المالي هو كاعتذار عما فعل.


ملأت الصدمة وجه أسامة ،
و كانت هي عنوانه ، تأمل الشرطي ملامحه ليقرأ تأثير كلماته عليه ،
لم يظهر عليه أي تعبير متوقع ، لا غضب أو حزن ، و لا سعادة أو فرح ، فقط الصدمة.

قال الشرطي :
_أنت تعرف بأن ما أصاب والدك قضاء و قدر ، فحصنا لموقع الحادث و كلام الشهود أكدا أنه كان حادثا غير متعمد ، لقد تركنا الرجل يذهب بعد أن سلمنا هذا المال ، لقد كان يشعر بتأنيب الضمير ، و فكر في أن هذا سيخفف عنه و عنكم ، عليك أن تنسى الأمر ، فالاحقاد و الضغائن ..


قاطعه أسامة الذي بدا وكأنه قد أفاق من صدمته :
_لا .. لا ، أنا لست غاضبا أو حاقدا ، اشكرك على كل شيء سيدي.


ابتسم الشرطي وقال :
_تعال غدا إلى مركز الشرطة لتستلم النقود ، و تنهي بعض الإجراءات الضرورية.


أومأ أسامة برأسه مبتسما و قال :
_سأفعل.


انصرف الشرطيان فأوصد أسامة الباب ، سمع صوت ماجد يصيح من داخل الغرفة :
_أسامة ، هل نستطيع الخروج الآن؟


ضحك أسامة وهو يركض باتجاه الغرفة ،
كانت سعادته بالاخبار الجديدة لا توصف ،
فتح باب الغرفة ليرى ماجد يقف أمامه ،
و بدا أن رنا قد غفت على الأرض و هي متشبتة بدميتها ،
رفع أسامة ماجد عاليا و راح يدور به هاتفا في مرح و سعادة :
_لقد انتهى الأمر !
إنتهت أيام النهب مع العصابة !
إنتهت !
ستخضع أمي للجراحة أخيرا !
أخيرا !


سأل ماجد وهو يضحك سعيدا دون أن يفهم شيئا :
_أخي ماذا حدث ؟


استيقظت رنا وسط ضحكات و هتافات أسامة ،
و أخذت تبكي فزعة ، توقف أسامة عن الضحك فجأة وهو يضع ماجد أرضا ،
و تلاشت ملامح الفرح عن وجهه ، ليحل محلها الغم الذي أصبح لمحة معتادة فيه ، تمتم أسامة بتوتر :
_و لكن مازالت المشكلة الرئيسية قائمة ، كيف أتخلص من الزعيم و أفراد العصابة ؟ إنهم يتوقعون مني احضار زياد خلال ثلاثة أيام فقط.


و أردف وهو يحضن رنا التي لم تتوقف عن الصراخ و البكاء و يهدئها :
_ما الحل ؟ كيف اتصرف ؟



¤ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ¤



التوقيع:

 

~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~ متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2010, 09:58 AM   رقم المشاركة : [19]
ღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ
❤ توأم توتو ❤
الصورة الرمزية ღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ
 

ღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ is just really niceღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ is just really niceღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ is just really niceღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ is just really nice


افتراضي



كلي شوق للجزء القادم



التوقيع:

.
.
.





يـارب .. أفقـدني جميع الأشيـاء إلا [ أبوي ]
اللهم لاتحرمني دفء لم أجـد له موطناً إلا بضمَّة يديه
















.




.

 

ღ.¸¸.ذوق.¸¸.ღ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-03-2010, 03:08 PM   رقم المشاركة : [20]
~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~
عاشق البلوز
الصورة الرمزية ~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~
 

~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~ has a spectacular aura about~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~ has a spectacular aura about~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~ has a spectacular aura about


Post



التوقيع:

 

~][أمـيـر الـمـحـبـهـ][~ متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:31 PM.


دردشة الشرقيه دليل الشرقيه